الشيخ علي اليزدي الحائري
198
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
وفي الكافي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل أنزل على نبيه كتابا قبل وفاته وقال : يا محمد هذه وصيتك إلى النجبة من أهلك . قال : وما النجبة يا جبرئيل ؟ قال : علي بن أبي طالب وولده ، وكان على الكتاب خواتم من ذهب ، ودفعه النبي إلى أمير المؤمنين وأمره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففك أمير المؤمنين خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى ابنه الحسن ففك خاتما وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين ففك خاتما فوجد فيه : أن أخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك واشر نفسك لله ففعل ، ثم دفعه إلى علي بن الحسين ففك خاتما فوجد فيه : أن اطرق واصمت إلى منزلك ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل ، ثم دفعه إلى محمد بن علي ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله عز وجل فإنه لا سبيل لأحد عليك ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك ، وصدق آباءك الصالحين ، ولا تخافن إلا الله عز وجل وأنت في حرز وأمان ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه موسى وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده ، ثم كذلك إلى قيام المهدي ( 1 ) . وفي الأربعين عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ، لا يزيلنكم أحد عنها ، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه . فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟ فقال : يا بني عقولكم تصغر من هذا ، وأخلاقكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه ( 2 ) . ( وفيه ) عن يونس بن عبد الرحمن قال : دخلت على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقلت له : يا بن رسول الله أنت القائم بالحق ؟ فقال : أنا القائم بالحق ، ولكن القائم الذي يطهر الأرض من أعداء الله ويملأها عدلا كما ملئت جورا هو الخامس من ولدي ، له غيبة يطول أمدها خوفا على نفسه ، يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ، ثم قال : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا ، أولئك منا ونحن منهم ، قد رضوا بنا
--> 1 - الكافي : 1 / 280 ح 2 . 2 - الكافي : 1 / 336 ح 2 .